الشيخ نبيل قاووق

186

هذا هو بلال

1 - كان بلال إذا أراد الأذان اعتلى مكانا مرتفعا ، ولم يكن ذلك منه اجتهادا من نفسه ، وإنما امتثالا لأمر رسول الله " صلى الله عليه وآله " كما ورد في بعض الأخبار . فعن أبي عبد الله " عليه السلام " أنه قال : كان طول حائط مسجد رسول الله " صلى الله عليه وآله " ( قامة ) فكان " صلى الله عليه وآله " يقول لبلال : يا بلال أعل فوق الجدار ، وارفع صوتك بالأذان ، فإن الله عز وجل قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء فإذا سمعته الملائكة قالوا : هذه أصوات أمة محمد " صلى الله عليه وآله " بتوحيد الله عز وجل ، فيستغفرون لامة محمد " صلى الله عليه وآله " حتى يفرغوا من الصلاة ( 1 ) . هذا وقد وصفت امرأة من بني نجار أذان بلال في الفجر ، فقالت : كان بيتي من أطوال البيوت حول المسجد ، وكان بلال يؤذن عليه ، فيأتي بسحر ، فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر ، فإذا رآه تمطى ثم قال : اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك . قالت : ثم يؤذن . قالت : والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة ( 2 ) . ولا شك في أن الأذان من على مرتفع أبلغ في الإعلام والدعوة إلى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 640 و 641 ، وراجع : بحار الأنوار ج 84 ص 148 ، وسفينة البحار ج 1 ص 16 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 143 ح 519 ، وراجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 509 ، ونصب الراية ج 1 ص 287 و 292 و 293 .